هو حسن بن سليمان بن حسن بن مهنا الصالح الحسين أبا الخيل ، جده هو أمير القصيم في زمنه الأمير حسن المهنا ، ووالد جده هو أمير القصيم في زمنه أيضاً الأمير مهنا الصالح ، وعمه هو الأمير صالح الحسن ، ووالده سليمان الذي قدم مع الملك عبد العزيز عند دخوله عنيزة وبريدة ، وكان له دور في المواجهة مع ابن رشيد .
ولد حسن بعد عودة والده من العراق ، فكان مولده في بلدة الربيعية سنة 1343هـ من والدته لولوة بنت سليمان العيسى ، فجده
سليمان العيسى من رجالات بريده المعروفين في أوائل القرن الماضي ، وخاله هو الوجيه المعروف عبد الله السليمان العيسى . تربى حسن في حجر والده في هذه البلدة ، وعمل معه في مزرعة جده الأمير حسن ، وقد تعلم القراءة والكتابة في الكُتاب ، فحفظ القرآن في صغره . وحين لحق والده سليمان ديناً هب -وعمره سبعة عشر عامًا- لتوفير المال لقضائه والتخفيف على والده وإسعاده ، فاشترى في عام 1360هـ ثلاثاً من الإبل بالأجل ، وشرع في حمل خشب الأثل من بريدة إلى الرياض الذي كان في تلك السنوات يستهلك منها الشيء الكثير ، نظراً لما كان يشهده من نشاط عمراني كبير. ولم يكتفِ الابن حسن بذلك ، بل ذهب إلى المنطقة الشرقية لنقل مادة القاز منها إلى مناطق شمال المملكة على ظهور الإبل ، وذلك بواسطة التنك المعدة لذلك ، وقد استمر على هذا الحال حتى تم تسديد ما على والده من دين . بقي حسن في مزرعتهم في الربيعية بعد وفاة والده عام 1380هـ ، مع تأسيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التحق بها ، وصار عضواً في هيئة الربيعية ، كما كان إماماً راتباً للمسجد المجاور لمزرعتهم .
كان ضابطاً لأخبار أسرته وتاريخها خاصة ، وأخبار حوادث القصيم عامة ، أخذ كثيراً منها عن والده سليمان وبعض أبناء عمه وغيرهم ممن عاصروا تلك الأحداث ، وكان حديثه عن مثل هذه الأحداث وغيرها ممتعاً ، فيسرد الأخبار وما يتبعها من أشعار كما سمعها من رواتها مصرحاً بأسمائهم .
كان سليم الصدر ، كريم المعشر ، بشوش الوجه ، يسأل عن حال من يلقاه صغيراً كان أم كبيراً . وكان كريماً سخياً مضيافاً ، يستضيف في منزله في الربيعية أقاربه وأبناء عمه بين كل آونة وأخرى ، ويستقبل بكل حفاوة وكرم وترحيب من يقدم منهم من خارج القصيم ، وكان واصلاً لرحمه ، يزورهم في بيوتهم وإن كانوا أصغر منه سناً ، فكان محبوباً من الجميع .تفرغ في آخر عمره للطاعة ، فتجده في مجلسه بين صلاة وقراءة للقرآن وسماع للقرآن من إذاعة القرآن الكريم .
توفي رحمه الله في آخر يوم من عام 1436هـ ، وذلك يوم الاثنين الثلاثين من شهر ذي الحجة عام 1436هـ ، عن عمر ناهز الثلاثة وتسعين عاماً ، وصلي عليه في جامع الربيعية ، وحضر جنازته جمع كبير من المصلين ، ودفن في مقبرة الربيعية بناء على وصيته .


