الشيخ عبدالله بن حسين بن صالح الحسين أبا الخيل

ولد بمدينة بريدة في حدود عام 1275 هـ ، وكان والده حسين الصالح من أثرياء بريدة ووجهائها ، كما كان عمه مهنا الصالح من كبار التجار في القصيم ، وحين بلغ الشيخ عبد الله من العمر خمس سنوات آلت الإمارة في بريدة إلى عمه مهنا ، ورغم هذا الجاه والمال اللذين توافرا لـه إلا أنه انصرف بكليته إلى العلم ، فتعلم أولاً مباديء القراءة والكتابة ، ثم شرع في طلب العلم على علماء بريدة في ذلك الحين ، فدرس على الشيخ سليمان بن علي المقبل والشيخ محمد بن عبد الله بن سليم ، والشيخ محمد بن عمر بن سليم حتى أدرك إدراكاً جيداً . ثم رحل مع مجموعة من زملائه إلى الرياض للتزود من العلم ، والدراسة على مشايخها ، فكان من أبرز من تلقى عنهم العلم هناك الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن آل الشيخ، عاد إلى بلده وتابع طلب العلم حتى صار من العلماء المعروفين فيها ، وقد رشح للقضاء عدة مرات سواء في بريدة أو ما يتبعها من المدن والقرى ، ولكنه لم يقبل بذلك ، وآثر العافية . ولما استقام الأمر للملك عبد العزيز بن سعود ، ونقل الشيخ عبد العزيز بن بشر عن قضاء بريدة استشار الملك عبد العزيز الشيخ صالح بن عثمان القاضي فيمن يلي مكانه فأشار عليه بالشيخ عبد الله ، لكن الأحوال السياسية غير مناسبة لتوليته. عايش الشيخ عبد الله الفتن التي عصفت ببلده ، والمحن التي مرت بها أسرته من جراء ولايتهم الإمارة في القصيم ، فتجرع مقتل عمه مهنا الصالح عام 1292 هـ غيلة على أيدي جماعة من ( أبو عليان ) ، ثم تجرع ما حدث في وقعة المليدا سنة 1308 هـ ، حيث قتل فيها أخوه عبد الرحمن وجمع من أبناء عمومته ، فضلاً عن أسر ابن عمه حسن المهنا حاكم بريدة وعدد من أفراد أسرته ، وسجنهم في حائل ، ثم شهد ما حصل من نكبة لأباالخيل ، وقد تمثل ذلك في مقتل صالح الحسن وأخوه مهنا عام 1324 هـ ، ثم في مقتل أبناء إبراهيم المهنا الصالح ومعهم ابن عمهم عبد العزيز بن حسن المهنا في الشماسية سنة 1327 هـ، في ظل تلك الظروف التي مرت بها أسرته ، وما تبع ذلك من تقلبات سياسية ، وفتن متتابعة في بريدة فقد رحل عنها ، واستوطن قرية المريدسية أحد الخبوب ( الأرياف ) الغربية ، واعتزل فيها ، فصار همه العلم تعلماً وتعليماً ، وتفرغ للعبادة ، وصار طلابه وأحبابه يأتون إليه ويستفيدون منه ، كان الشيخ عبد الله يتحلى بالتقى والصلاح والعفاف ، وقد عرف عنه التواضع والسماحة حتى مع النساء والأطفال ، وكان من المشهور عنه اختياره جانب التيسير على الناس في أحكام الدين . كان للشيخ عبد الله دور واضح في حل مشاكل الناس وخدمتهم في بلدة المريدسية وما حولها من قرى ، ولعل ما بقي من وثائق كثيرة مختومة بعبارته التي صيغتها ( كتبه عبد الله آل حسين الصالح ) تشهد بهذا الدور،وافاه أجله في سنة 1337 هـ ، بعد إصابته بالمرض العام الذي نزل بالناس في تلك السنة ( وهو وباء مهلك ، عرف طبياً بالإنفلونزا الإسبانية ) ، وتعرف عند أهل نجد بسنة الرحمة ، فصلي عليه ببلده المريدسية ، ودفن في مقبرتها، وكان ملكه يقع غرب .هذه المقبرة .

منصة رقمية لحفظ وتوثيق تاريخ الأسرة وأعلامها ووثائقها ومشجرتها، حفاظًا على إرثها وتاريخها للأجيال القادمة.

روابط تهمك

الرئيسية
أعلام الأسرة
نبذة تاريخية
شجرة الأسرة
مدونة الأسرة
تواصل معنا
error: محتوى هذا الموقع محمي