إبراهيم بن مهنا بن صالح الحسين أبا الخيل

إبراهيم بن مهنا بن صالح الحسين (بارد العيش)

ولد في حدود سنة 1265هـ من والدته طرفة بنت رشيد العمرو ، سكن في الربيعية ، وقد زاره فيها الرحالة شارل هوبير في سنة 1295هـ ، وذكر أن الربيعية قرية يسكنها 150 نسمة ، وأنها ((مقر إبراهيم المهنا ، شقيق الأمير حسن ، كل واحد منهما يملك فيها مزرعة كبيرة من النخيل)) ، ثم قال  ((للقصر الذي بناه إبراهيم لنفسه -وإن كان من الآجر- مظهر مهيب جداً ، وخاصة من بعيد ، ويخيل إلينا أنه بناء بابلي هائل)) ، ثم ذكر حال إبراهيم مع خدمه فقال ((وللوهلة الأولى لا يختلف في شيء عن خدمه الذين ينام معهم على بطنه على الرمل والغبار)) ، ثم أشاد بحسن استقباله له فقال ((أما فيما يتعلق بي فقد استقبلني بحفاوة)).

كان إبراهيم المهنا سخياً كريماً ، يستقبل في مقره بالربيعية في كل الأوقات من ينزل عليه  من البادية والحاضرة ، وقد لقب بـ(بارد العيش) ، لأنه كان عنده مضيف دائم ، فكان لا ينام في كل ليلة إلا عنده عشاء مجهز لعشرة رجال ، فهو يخشى أن يأتيه أحد بالليل ولا يجد عشاء يطعمه ، ولذا إذا جاء ضيوف بالليل هجاد من أي جهة يقول بعضهم لبعض ما نريد أن نهجد الناس بالليل ، نذهب إلى الذي عشاه جاهز ، إذا جلسنا وضع سفرة العشاء ، ولهذا سمي بارد العيش ، وإذا لم يأت أحد في الليل يكون هذا العشاء للعمال والصبيان ، يأكلونه في الصباح .وحين أذن الأمير حسن للأمير محمد بن عبد الله بن رشيد بالنزول للرعي في المستوي بعد معركة عروى زاره إبراهيم المهنا الذي كان شقيقاً لزوجة ابن رشيد (لولوة المهنا) ، وقدم له قطيعاً من الغنم ضيافة له ، فأهدى له ابن رشيد أربعاً من خيار الإبل ، وفي طريق عودته قدم واحدة من هذه الإبل للشاعر عبد الله الوني الذي كان في ذلك الوقت بحاجة إلى ناقة ليسني عليها في مزرعته ،  فشكره أبو وني وعاد يسني الماء بهذا البعير ، وكان عنده رجل اسمه علي-فيه طيبة شديدة- يقوم بالسواني ، وهو يقوم بسقي المزرعة ، بينما كان أبو وني بين آونة وأخرى يذهب إلى النفود القبلي ينظر في حال بعيره المريض ، وكان عامله الطيب علي يكثر من الضحك ، إذ كان في حضرته إحدى النساء تمازحه فينفجر بالضحك ، وكان أبو وني يرقب الموقف فصور الحال فقال : 

يا علي مابك وحده للمطاريـش 

                  وإلا زراعة كود هالضحك تنساه

هو معجبك يا علي ضافي العكاريش 

                حظ يحوشك جمله البين تطـلاه

ما شفتني كني غريب الدراويـش

                  مَرٍ أروس ومَرٍ الهرش نرعاه

عينتنا لولا فعل أشقر الريش 

                 واقت علينا غبر الأيام لولاه

سموه أهل عوص النضـى بارد العيش 

                والعمر صيور المقادير تاطاه

حطوا به اسم لايق ما بـعد حيش  

                لو فنيت الدنيا تجدد سماياه

لا جاه من بِعْد المدى مرهق الجيش  

                  هو ريفهم لمَاَ تلايم حفاياه    

ومما يحسن ذكره هنا قصة زواجه من شريفة بنت عبدالمحسن السديري أنها رأت بالمنام أنه وقع  في حجرها صقر أشقر الريش، وأولته أنه عريس، وكلما خطبها من الأمراء قالت: هل شعره أشقر؟ إذا قالوا: لا ، قالت: ليس صاحبي ، وخطبها إبراهيم بن مهنا أبا الخيل، وسألت؟ فقالوا: هو أشقر وشعره أشقر ، فوافقت، ومهرها أربعين من الإبل وأربعة من الخيل وأربعمائة ريالا فرنسيا.

توفي إبراهيم المهنا مقتولا في جمادى الأولى سنة 1309هـ ، حيث كان إبراهيم قدم من الكويت بجماعة من أهل بريدة للمواجهة مع ابن رشيد بعد وقعة المليدا سنة 1308هـ ، وانضم إلى الإمام عبد الرحمن الفيصل ، فجرت معركة حريملاء التي هزم فيها جيش الإمام عبد الرحمن،  فلجأ إبراهيم إلى مزرعة هناك فقبض عليه وأخذ إلى ابن رشيد الذي قتله صبراً . ومما يذكر أن أبناء براهيم الثمانية قتلوا كلهم جميعاً ، اثنان قتلا في وقعة الصريف سنة 1318هـ ، أما الستة الباقون فقد قتلوا صبراً في سنة 1327هـ قرب الشماسية .

منصة رقمية لحفظ وتوثيق تاريخ الأسرة وأعلامها ووثائقها ومشجرتها، حفاظًا على إرثها وتاريخها للأجيال القادمة.

روابط تهمك

الرئيسية
أعلام الأسرة
نبذة تاريخية
شجرة الأسرة
مدونة الأسرة
تواصل معنا
error: محتوى هذا الموقع محمي