نبذة تاريخية عن أسرة أبا الخيل

نسل صالح الحسين | ابا الخيل • نبذة تاريخية عن أسرة أبا الخيل

نبذة تاريخية عن أسرة أبا الخيل

ابتدأت أسرة أبا الخيل بجدهم الملقب بـ «أبا الخيل» نحو القرن الحادي عشر الهجري، ثم أخذت تتوسع بأبنائه وأحفاده شيئًا فشيئًا حتى صارت من الأسر الكبيرة، وقد تعددت فروعها وتوزعت داخل المملكة العربية السعودية وخارجها.

ويرتبط تاريخ الأسرة بمنطقة القصيم، ومنها امتدت فروعها وتعددت مواطن أبنائها عبر الأزمنة.

ينتسب نسل صالح الحسين أبا الخيل في المملكة العربية السعودية وخارجها إلى جدهم الأعلى المسمى بــ أبا الخيل، وهو:
محمد بن حمد بن نجيد، وهو من المذهل من القرشة من المصاليخ من المنابهة من بني وهب من ضنا مسلم من بني وائل من عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان.
ويمثل هذا النسب الأصل الذي تنحدر منه فروع الأسرة التي امتدت وتوسعت عبر الأجيال.

التسمية بــ أبا الخيل

كانت قبيلة عنزة المعروفة تنتشر في القصيم وبعض الأراضي الواقعة إلى الغرب منها، وحين أخذت هذه القبيلة، وبخاصة المصاليخ منها، بالهجرة إلى الشمال في القرن الحادي عشر الهجري، نزل أحد رجالها، وهو حمد بن نجيد، بلدة النبهانية واستوطن فيها، حيث شيد فيها قصرًا، وحفر بئرًا، وأنشأ مزرعة. وقد أنجب عددًا من الأبناء، وكان ابنه محمد أكبرهم.
وفي إحدى السنوات ظهر الجراد والدبا، أي صغار الجراد، في نجد وانتشر في بواديها وحواضرها. فسمع حمد بن نجيد أنه قد قرب من مزرعته في النبهانية، فخرج ذات صباح هو وأبناؤه إلى الوادي القريب منهم ليقوموا بعمل حفر وخنادق صغيرة للحيلولة دون وصول الدبا إليهم، كما هي عادة المزارعين في مثل هذه الحالة.
وحينما عادوا في آخر النهار إلى قصرهم وجدوا آثار ناقة مذبوحة، فسأل حمد بن نجيد خادم القصر عن الأمر، فأخبره أن عددًا من البدو أخذوا واحدة من إبلهم وذبحوها، ثم ألزموه أن يأخذ منها لحمًا ويعطيه أهل البيت ليصنعوا منه عشاءً لهم، وأنه نفذ ما طلبوا منه.
فبدا الغضب على حمد بن نجيد، وسأل الخادم عن أولئك البدو أين ذهبوا؟ فأخبره أنهم في المجلس ينتظرون العشاء. ثم قال له: «عساك ما قهويتهم؟» فرد عليه: لا.
فعند ذلك دخل عليهم وتظاهر بالترحيب بهم، وكان يردد: «الله يحييكم، الله يحييكم، الله يحييكم». ثم قال: «أشغلنا الدبا ولا حصل نأتي لكم بقهوة».
فقال أحدهم: «نحن والدبا فرقين»، أي قسمين، «والكل منا ما يصير معذور».

ثم اعتذر إليهم بأنه لا يملك قهوة آنذاك. فلما جُهز الطعام وقدمه لهم وهموا بالأكل، جرد هو وأبناؤه سيوفهم وسلطوها على رؤوس هؤلاء البدو المعتدين وقتلوهم عن آخرهم، ثم ألقوهم في البئر الذي سُمي فيما بعد بـ «خنيزان» لشدة نتنه من رائحة جثثهم.

نسل صالح الحسين | ابا الخيل • نبذة تاريخية عن أسرة أبا الخيل
نسل صالح الحسين | ابا الخيل • نبذة تاريخية عن أسرة أبا الخيل

وفي الليلة نفسها أمر حمد أبناءه وأهله بحمل أمتعتهم وأموالهم والرحيل عن مسكنه في النبهانية، ثم ساروا وتوجهوا نحو عنيزة ونزلوا بها.
وبعد أيام رأى الابن الأكبر محمد أن يذهب إلى قصرهم ومزرعتهم ليرى حالها بعد رحيلهم عنها. وفي الصباح وقف عند الزرع، فإذا بخيل قد سرحت عليه. فخاف من أصحاب تلك الخيل واختفى بالزرع.
وبينما هو كذلك إذ اقتربت فرس منه، فقفز عليها وركبها وسار بها مسرعًا إلى عنيزة، فلحقت بها بقية الخيل، ودخل عنيزة ومعه هذه الخيل، فصار يُعرف بـ أبا الخيل.
ومن أقدم الوثائق التي وصلتنا، ورد فيها اسم لأحد رجال هذه الأسرة مرسومًا بهذا الشكل «أبا الخيل» بالباء الممدودة، وهي وثيقة مؤرخة سنة 1138هـ، أي قبل قيام الدولة السعودية الأولى. وهذا يعني أن هذا الاسم كان يُلفظ ويُكتب منذ ذلك الحين وقبله كما يُلفظ ويُكتب الآن.
ويبدو أن نزوح حمد بن نجيد وأبنائه، ومنهم ابنه محمد الملقب بأبا الخيل، إلى عنيزة قد حدث بعد سنوات من سكناهم في النبهانية، بحيث إنه حدث في القرن نفسه الذي وصلوا فيه إلى النبهانية، أي خلال القرن الحادي عشر الهجري (1001-1100هـ).
والظاهر أن إقامتهم فيها لم تكن طويلة، فربما لم تتجاوز الثلاثين سنة. وبعد استقرارهم في عنيزة نزح عدد من أبناء حمد بن نجيد إلى القرعاء وبريدة وخب ثنيان والخبراء وغيرها.

منصة رقمية لحفظ وتوثيق تاريخ الأسرة وأعلامها ووثائقها ومشجرتها، حفاظًا على إرثها وتاريخها للأجيال القادمة.

روابط تهمك

الرئيسية
أعلام الأسرة
نبذة تاريخية
شجرة الأسرة
مدونة الأسرة
تواصل معنا
error: محتوى هذا الموقع محمي