هو سليمان بن الأمير حسن بن مهنا بن صالح بن حسين أبا الخيل ، والدته لولوة بن عثمان الجلاجل ، ولد في عام 1292هـ ، أي في العام الذي قتل فيه جده الأمير مهنا ، كان أحد الذين سجنهم ابن رشيد في حائل بعد معركة المليدا ، وعند خروجهم من السجن كان لسليمان دور في تحركهم نحو الكويت ، فهو الذي قادهم إلى الكويت لمعرفته بالطرق والجهات ، استقر في الكويت حتى عاد مع أخيه الأمير صالح وجماعتهم لمواجهة الأمير عبد العزيز بن متعب بن رشيد ، وقد نزلوا في شقراء ، وشارك في موقعة فيضة السر التي هزموا فيها ابن جراد قائد إحدى سرايا ابن رشيد وقتلوه ، ولما وصل الملك عبد العزيز إلى عنيزة وبصحبته جماعة عنيزة وبريدة كان سليمان الحسن معهم ، فشارك في دخول عنيزة ، ثم شارك في حصار ابن ضبعان في قصر بريدة ، ثم شارك في معركة البكيرية وما تبعها ، وبعدها قاد أهل بريدة في معركة روضة مهنا سنة 1324هـ، وقد أصيب فيها ، إذ انكسرت ذراعه ، وعقرت فرسه . ولما قُبِضَ على الأمير صالح لم يكن سليمان في القصر بسبب أنه لم يبرأ من إصابته التي حدثت له في معركة روضة مهنا ، فأتوا إلى بيته فأفلت منهم ، وذهب إلى بيت خاله عبد الله الجلاجل وبقي مدة ثم خرج بحيلة من بريدة ، ثم لجأ إلى العسكر الترك في الشيحية ، وقد سطا مرتين على بريدة ، ثم خرج إلى العراق ، وعاش في سوق الشيوخ ، وقد ذكره مؤرخو مدينة سوق الشيوخ بصفته أحد رؤوس البيوت الشريفة في هذه المدينة ، كذلك سكن مدة في الكويت .
بقي هناك حوالي ستة عشر عاماً حتى كاتب الملك عبد العزيز للعودة إلى الوطن ، فإذن له الملك بذلك ، وخيره بين العيش عنده معززاً مكرماً في الرياض ، أو أن يعود إلى بلده بريدة ، فاختار الرجوع إلى بريدة ، فنزل في البداية في ملكهم في الركية ، ثم انتقل مدة إلى بريدة ، ثم استقر في بلدة الربيعية ، حيث مزارع جده ووالده وأعمامه .كان سليمان الحسن شجاعاً مقداماً ظهر ذلك فيما خاضه من حروب ووقائع ، وقد عرف بدينه وورعه ، ومن جانب آخر كان قد وعى ما جرى من أحداث القصيم التي عاصرها ، وقد قصها على أبنائه وأبناء عمه وجلسائه ، وكان لديه معرفة بالأنساب ، ولدينا عدد من الوثائق كتبها بخطه الجميل .
توفي سليمان الحسن في سنة 1380هـ في مستشفى بريدة المركزي عن عمر يناهز 88 عاماً .

